السيد محمد باقر الخوانساري
119
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المجلسي ، وتزوّج بابنته الكبرى المعروفة بسمة الفضل والعلم والدّين ، ورزقه اللّه تعالى منها بنات وبنين ، ومن جملة بناتها زوجة مولانا محمّد أكمل الأصفهاني الّتى هي والدة سمينا المروّج البهبهاني رحمة اللّه عليهم أجمعين ومن جملة مصنفاته المبسوطة المشهورة شرحه المزجي اللّطيف الوافي على أصول الكافي في عدّة مجلّدات وهو من أحسن شروحه وضعا ، وأتمّها نفعا وأبعدها عن الإفراط والتّفريط ، يعترض فيه كثيرا على شرح المولى صدرا ، قال سمّينا المروج - رحمة اللّه عليه - في « رسالة الاجتهاد والاخبار » بتقريب من المناسبة للكلام : يا أخي حال المجتهدين المحتاطين حال جدّى العالم الرّبانى والفاضل الصمّداني مولانا محمّد صالح المازندراني ، فانّى سمعت أبي انّه - رحمة اللّه عليه - بعد فراغه من « شرح أصول الكافي » أراد أن يشرح فروعه أيضا فقيل له : يحتمل أن لا يكون لك رتبة الاجتهاد ؟ فترك لأجل ذلك شرح الفروع « 1 » ومن لاحظ شرح أصوله عرف أنّه كان في غاية مرتبة من العلم والفقه ، وفي صغر سنه شرح « معالم الأصول » ومن لاحظ « شرح معالم الأصول » علم مهارته في قواعد المجتهدين في ذلك السّن « انتهى » وشرحه المذكور على أصول المعالم مزجىّ موجود مرجوع إليه عند أساتيد فنّ الأصول وله أيضا غير ذلك شرح مزجىّ على « زبدة الأصول » لشيخنا البهائي وشرح على قصيدة البردة المعروفة ، وغير ذلك من الحواشي والرسائل وأجوبة المسائل وعندنا كتاب « ارشاد » العلّامة بخطّه الشريف كان حسنا إلّا انّ خطّ ولده المولى الفاضل الكامل الآقا هادي المترجم للقرآن المجيد « والصّحيفة الكاملة » و « معالم الأصول » و « الكافية و « الشافية » والمصنّف بغير ذلك كان أحسن منه بمراتب ولا يبعد كونه أحدا من المشهورين في الخطّ المنكسر وكذلك النّستعليق . توفّى بأصبهان سنة إحدى وثمانين بعد الألف ودفن ممايلى رجل صهره المجلسي في قبّته المشهورة ثمّة ونظموا في تاريخ وفاته بالفارسية من جملة مرثية
--> ( 1 ) خرج منه شرح كتاب العقل والجهل والتوحيد والحجة والايمان والكفر والدعاء والزكاة والصوم والخمس وجميع كتاب الروضة ( الذريعة 14 : 27 ) .